أَخْبَرَنِى الأَوْزَاعِىُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ, أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَصَابَ رَجُلاً جُرْحٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ احْتَلَمَ, فَأُمِرَ بِالاِغْتِسَالِ, فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ, فَبَلَغَ ذلك رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ تعالي, أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِىِّ السُّؤَالَ؟ ». [جه ٥٧٢، دي ٧٥٢، حم ١/ ٣٣٠، ق ١/ ٢٢٧، ك ١/ ١٦٥]
===
(أخبرني الأوزاعي أنه) أي الأوزاعي (بلغه عن عطاء بن أبي رباح) أي الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من عطاء، ولكن وصل إليه بلاغًا بالواسطة، (أنه) أي عطاء (سمع عبد الله بن عباس قال) أي ابن عباس: (أصاب رجلًا جرح في عهد رسول الله ﷺ، ثم احتلم) أي أصابته جنابة (فأمر بالاغتسال) أي أمره بعض من كان معه من الرفقاء بالاغتسال (فاغتسل) بفتواهم، فأضرّه الغسل (فمات) أي دخل الماء في جرحه فمات منه.
(فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: قتلوه) أي أهلكوه بفتواهم (قتلهم (١) الله تعالى) أي أهلكهم أو لعنهم، (ألم يكن شفاء العي السؤال؟ ) أي لما كانوا أعياء كان يجب عليهم أن يسألوا العلماء عن المسألة ويحققوها عنهم، أو معناه: كان عليهم أن يسألوا عن المسألة رسول الله ﷺ ولم يفتوا قبل أن يتعلموا منه ﷺ.
أخرج ابن ماجه هذا الحديث موصولًا في "سننه", (٢)، ولفظه: حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي،