(١٣٠) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ, فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ, فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ". [خ ٩٠٣، م ٨٤٧ نحوه]
===
(١٣٠) (بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)
٣٥٢ - (حدثنا مسدد، نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة) بنت عبد الرحمن، (عن عائشة قالت: كان الناس) أي الصحابة ﵃ (مهان) (١) جمع ماهن كطالب وطلاب، والماهن: العبد والخادم (أنفسهم) أي لم يكن لهم عبيد وخدم يكفونهم مؤنة عملهم فيخدمون أنفسهم، (فيروحون إلى الجمعة بهيئتهم) أي بحالهم (٢) وكيفيتهم من لباس الصوف والعرق؛ فتثور منهم رياح.
(فقيل لهم) والقائل هو النبي-صلي الله عليه وسلم -، كما في رواية البخاري: "فقال النبي ﷺ: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" (لو اغتسلتم) لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط والجواب محذوف، تقديره لكان حسنًا، قال الحافظ (٣): وقال القرطبي: فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر، وفيه نظر, لأنه لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا, ولكانوا يحضرون جميعًا.