عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ» , يَقُولُ: احْلِقْ.
===
(عن أبيه) (١) هو كثير (٢) بن كليب عن أبيه، وعنه ابنه عثيم، هكذا في "الخلاصة" (٣)، وقال في "الحاشية": هذه الترجمة ليست في "التهذيب" و"الكاشف" ولا "التقريب"، قلت: وما وجدت له ترجمة في كتب أسماء الرجال، إلَّا ما قال الحافظ في "الإصابة": وقال ابن أبي حاتم في ترجمة كثير بن كليب: روى عن أبيه غنيم (٤)، سمعت أبي يقول ذلك، انتهى.
(عن جده) هو كليب الجهني (٥)، ويقال: الحضرمي، معدود في الصحابة، له ثلاثة أحاديث، أحدها الذي أخرجه أبو داود، وذكر ابن مسنده وغيره أن اسم والد كليب الصلت (أنه) أي جد عثيم وهو كليب (٦) (جاء إلى النبي ﷺ فقال: قد أسلمت) أي دخلت في الإِسلام.
(فقال له النبي ﷺ: ألق عنك شعر الكفر) والشعر نبتة الجسم مما ليس بصوف ولا وبر، جمعه أَشْعارٌ وشُعورٌ وشِعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ، وقد يكنى بها عن الجميع "قاموس"، أي أزل وأسقط ما كان على رأسك من شعر زمان الكفر، أو ما كان عليك من الشعور التي تكون علامة الكفر، كالشوارب الطويلة وغيرها.
(يقول: احلق) هذا تفسير من بعض الرواة للفظ "ألق" أي معناه احلق.