عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: "سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ تَصْنَعُ إِحْدَانَا بِثَوْبِهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ, أَتُصَلِّى فِيهِ؟ قَالَ: «تَنْظُرُ, فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ, وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ,
===
(عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق ﵁ زوج الزبير بن العوام، وكانت تسمى ذات النطاقين، أسلمت قديمًا بعد إسلام سبعة عشر إنسانًا، وهاجرت إلى المدينة، وهي حامل بابنها عبد الله، وماتت بمكة بعد قتله بعشرة أيام، وقيل: بعشرين يومًا سنة ٧٣ هـ، قال هشام بن عروة عن أبيه: كانت أسماء قد بلغت مئة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل.
(قالت: سمعت امرأة) لم يعرف اسمها, ولعلها أم قيس، (تسأل رسول الله ﷺ كيف تصنع إحدانا) أي إحدى نساء الأمة (بثوبها إذا رأت الطهر) أي بعد ما فرغت من الحيض (أتصلي فيه؟ ) أي في ذلك الثوب.
(قال) أي رسول الله ﷺ في جوابها: (تنظر (١)، فإن رأت فيه) أي في ذلك الثوب (دمًا فلتقرصه) القرص والتقريص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه، وهو أبلغ من غسله بجميع اليد "مجمع" (٢) (بشيء من ماء، ولتنضح) (٣) أي ولتغسل غسلًا خفيفًا (ما لم تر) فيه أي ما دامت لم تر فيه أي ذلك الماء أثر الدم، ويمكن أن يكون معنى الجملة "ولتنضح": أي ولتغسل ثوبًا لم تر في ذلك الثوب الدم، وهذا الحكم يكون على سبيل التنظيف ودفع الرائحة الكريهة.