أَوْ: يَغْسِلُ ثَوْبَهُ, فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ, فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَأَنَا أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". [م ٢٨٨، ن ٢٩٦، ت ١١٦، جه ٥٣٧، ٥٣٨، حم ٦/ ٤٣، خزيمة ١٤٦، ١٤٧]
===
عائشة به، وهي ملحفة صفراء، كما هو مصرح به في رواية الترمذي، (أو يغسل ثويه) شك من الراوي.
(فأخبرت) الجارية (عائشة فقالت: لقد رأيتني وأنا أفركه) أي أدلك المني (من ثوب رسول الله ﷺ) وأما ما أخرجه مسلم (١) من قصة عبد الله بن شهاب الخولاني قال: "كنت نازلًا على عائشة، فاحتلمت في ثوبي"، الحديث، فهي قصة أخرى غير قصة همام بن الحارث.
اختلف العلماء (٢) في طهارة المني، فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته، إلَّا أن أبا حنيفة قال: يكفي في تطهيره فركه إذا كان يابسًا، وهو رواية عن أحمد، وقال مالك: لا بدَّ من غسله رطبًا ويابسًا، وقال الليث: هو نجس, ولا تعاد الصلاة منه، وقال الحسن: لا تعاد الصلاة من المني في الثوب وإن كان كثيرًا، وتعاد منه في الجسد، وإن قل، وذهب كثير إلى أن المني طاهر، روي ذلك عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداود وأحمد في أصح الروايتين (٣)، وهو مذهب