أَخْبَرَنِى (١) يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ (٢) ابْنُ عُمَرَ: "كُنْتُ أَبِيتُ فِى الْمَسْجِدِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا. وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِى الْمَسْجِدِ, فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ". [خ ١٧٤، حم ٢/ ٧١]
===
أخبرني يونس) بن يزيد، (عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب، أبو عمارة، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن المديني عن يحيى بن سعيد في فقهاء أهل المدينة، وهو شقيق سالم.
(قال: قال ابن عمر) أي عبد الله: (كنت أبيت) (٣) أي أسكن وأنام في الليل (في المسجد في عهد رسول الله ﷺ)، قال الحافظ (٤): روي عن ابن عباس كراهيته إلَّا لمن يريد الصلاة، وعن ابن مسعود مطلقًا، وعن مالك التفصيل (٥) بين من له مسكن فيكره، وبين من لا مسكن له فيباح.
(وكنت فتًى شابًّا) كلاهما بمعنى (عزبًا) بالمهملة والزاي، والمشهور فيه عزب، والأعزب لغة قليلة مع أن القزاز أنكرها.
(وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا) أي الصحابة (يرشون) أي يصبون عليه (شيئًا) من الماء (٦) (من ذلك) أي من أجل ذلك البول.