يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِىُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ, حَتَّى إذا دَنَا, فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ».
===
أبي أيوب الأنصاري، مات يوم الجمل بسهم رماه مروان فأصاب ركبته، وقيل: أصابه سهم غريب فقتله سنة ٣٦ هـ.
(يقول جاء رجل) قيل (١) هو ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر (إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد) والنجد: ما ارتفع من الأرض ضد التهامة، وهو الغور، سميت به الأرض الواقعة بين تهامة، أي مكة وبين العراق (ثائر الرأس) أي منتشر شعر الرأس غير مرجله بحذف المضاف، أو سمي الشعر رأسًا مجازًا تسمية للحال باسم المحل، أو مبالغة بجعل الرأس كأنه المنتشر (يسمع) بصيغة المجهول (دوي صوته) الدوي بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء، قال في "المجمع": هو صوت ليس بالعالي نحو صوت النحل، وقال في "القاموس": دوي الريح حفيفها، وكذا من النحل والطائر.
(ولا يفقه) بصيغة المجهول أي لا يفهم من جهة البعد، وروي فيهما بصيغة المتكلم المعلوم (ما يقول) أي ما يتكلم به من الكلام لا يفهم لضعف صوته وبعده (حتى إذا دنا) أي قرب من رسول الله ﷺ، أي إلى أن قرب ففهمنا (فإذا) للمفاجأة (هو) أي الرجل (يسأل) أي رسول الله ﷺ (عن الإِسلام) أي عن فرائضه، ولذا لم يذكر الشهادتين، ولكون السائل متصفًا به.
(فقال رسول الله ﷺ: خمس صلوات في اليوم والليلة) مبتدأ محذوف