إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ». قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّدَقَةَ. قَالَ (١): فَهَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا, إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ». قال: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». [خ ٤٦، ١١، ن ٤٥٨، ق ١/ ٣٦١]
===
رمضان (إلَّا أن تطوع، قال) أي طلحة: (وذكر له رسول الله ﷺ الصدقة) أي وجوب الزكاة (قال: فهل عليَّ غيرها؟ ) أي غير الزكاة (قال: لا، إلَّا أن تطوع).
قيل: يعلم منه أنه ليس في المال حق سوى الزكاة بشروطها، وهو ظاهر إن أريد به الحقوق الأصلية المتكررة تكررها، وإلَّا حقوق المال كثيرة، كصدقة الفطر، ونفقة ذوي الأرحام، والأضحية.
(قال) أي طلحة: (فأدبر الرجل) أي رجع (وهو) أي والحال أنه (يقول: والله لا أزيد على هذا) أي في الإبلاغ أو في نفس الفرضية (٢) (ولا أنقص) أي منه شيئًا (فقال رسول الله ﷺ: أفلح) (٣) أي فاز وظفر (إن صدق) (٤).