وَهُوَ أَعْلَمُ, ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ, وَأَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ, وَأَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ, فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الْفَجْرَ وَانْصَرَفَ (١). فَقُلْنَا: أَطَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فِى وَقْتِ الْعَصْرِ الَّذِى كَانَ قَبْلَهُ,
===
ولا مانع من أن يكون خبرًا، وحينئذ بكسر همزة انتصف، بل كونه خبرًا أولى، فإن مسلمًا أخرج في "صحيحه" هذا الحديث ولفظه: والقائل يقول: قد انتصف النهار (٢).
(وهو) أي رسول الله ﷺ (أعلم) بأن الشمس قد زالت، (ثم أمر بلالًا فأقام العصر والشمس (٣) بيضاء مرتفعة، وأمر بلالًا فأقام المغرب حين غابت الشمس، وأمر بلالًا فأقام العشاء حين كتاب الشفق)، فحاصله أنه ﷺ صلى الصلوات الخمس في أول وقتها.
(فلما كان من الغد) يحتمل أن تكون لفظة "كان" ناقصة، واسمها ضمير يرجع إلى الوقت و"من الغد" خبره، ويمكن أن يكون تامة، ويكون "الغد" فاعلها، و"من" زائدة، (صلى الفجر وانصرف) أي من صلاة الفجر (فقلنا) أي قال بعضنا لبعض: (أطلعت الشمس؟ ) بهمزة الاستفهام، وأخرجه مسلم في "صحيحه" وفيه: "قد طلعت الشمس"، أي من شدة تأخيره، (فأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله) أي في اليوم الأول.
فإن قيل: هذا الحديث يدل على اشتراك وقت الظهر والعصر بأن آخر وقت الظهر وأول وقت العصر مشترك بين الظهر والعصر!
قلنا: لا, لأنه يمكن أنه ﷺ صلى الظهر في اليوم الثاني بحيث أتمها في