وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلّي الصُّبْحَ وَمَا يَعْرِفُ (١) أَحَدُنَا جَلِيسَهُ الَّذِي
===
رسول الله ﷺ، الحديث، ولم ينكر عليهم، قاله في "النيل" (٢).
(والحديث بعدها) (٣) قال النووي (٤): واتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلَّا ما كان في خير، قيل: وعلة الكراهة (٥) ما يؤدي إليه السهر من مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة، أو الإتيان بها في وقت الفضيلة والاختيار، أو القيام للورد من صلاة أو قراءة في حق من عادته ذلك، ولا أقل لمن أمن ذلك من الكسل بالنهار عما يجب من الحقوق فيه والطاعات.
وهذا الحديث يدل على كراهة السمر بعد العشاء، وحديث عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين"، وأيضًا حديث ابن عباس قال: "رقدت في بيت ميمونة ليلة"، وفيه قال: "فتحدث النبي ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد"، رواه مسلم، يدلان على جوازه، وطريقة الجمع بينهما بأن توجه أحاديث المنع إلى الكلام المباح الذي ليس فيه فائدة تعود على صاحبه، وأحاديث الجوإز إلى ما فيه فائدة تعود على المتكلم، قاله الشوكاني (٦).
(وكان يصلي الصبح وما يعرف أحدنا جليسه الذي