فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ". [خ ٥٣٥ , م ٦١٦ , ت ١٥٨ , حم ٥/ ١٥٥, ش ١/ ٣٢٤، خزيمة ٣٢٨، حب ١٥٠٩، ق ١/ ٤٣٨]
===
الجمع بين الصلاتين فمختص به، فيثبت بذلك الحديث ما قاله أبو حنيفة - رحمه الله تعالى- من أن وقت صلاة الظهر يبقى بعد ما يصير ظل كل شيء مثله.
(فإذا اشتد الحر) (١) أصله اشتدد بوزن افتعل من الشدة، ثم أدغمت إحدى الدالين في الأخرى، ومفهومه أن الحر إذا لم يشتد لم يشرع الإبراد، وكذا لا يشرع في البرد من باب الأولى.
(فأبردوا (٢) بالصلاة (٣) بقطع الهمزة وكسر الراء أي أخروا إلى أن يبرد الوقت، والأمر بالإبراد أمر استحباب، وقيل: أمر إرشاد، وقيل: بل هو للوجوب، حكاه القاضي وغيره، والباء للتعدية، وقيل زائدة، ومعنى "أبردوا" أخروا على سبيل التضمين أي أخروا الصلاة، وفي رواية: "عن الصلاة"، وقيل زائدة أيضًا، أو عن بمعنى الباء، أو هي للمجاوزة، أي تجاوزوا وقتها المعتاد إلى أن تنكسر شدة الحر، والمراد بالصلاة الظهر, لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالبًا في أول وقتها، وقد جاء صريحًا في حديث أبي سعيد، "فتح" (٤).