«حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى, صَلَاةِ الْعَصْرِ (١) , مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» (٢). [خ ٢٩٣١، م ٦٢٧، ت ٢٩٨٤، ن ٤٧٣، جه ٦٨٤، دي ١٢٣٢، ق ٢/ ١٨٨، حم ٥٩٢]
===
خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدوا، فمنهم من آمن كثعلبة بن شعبة وأسيد بن شعبة وأسيد بن عبيد، ونزل الآخرون على حكم سعد بن معاذ، فحكم بقتل الرجال ونهب الأموال وسبي الذراري والنسوان، فحبسوا في دار، وخرج ﷺ إلى السوق وخندق فيها، فيجاء بهم أرسالًا ويضرب أعناقهم، وهم ست مئة أو سبع مئة أو ثمان مئة أو تسع مئة، أقوال، وكان علي والزبير يضربان أعناقهم وهو ﷺ جالس هناك، ثم قسم أموالهم، وبعث بعض سباياهم إلى نجد ليبتاع بهم خيلًا وسلاحًا، واصطفى من نسائهم ريحانة بنت عمر فكانت عنده حتى توفي.
(حبسونا) أي منعتنا الأحزاب (عن صلاة (٣) الوسطى) هذا عند الكوفيين من إضافة الموصوف إلى الصفة، وأما البصريون فيقدرون لها موصوفًا أي صلاة الساعة الوسطى (صلاة العصر) بدل من صلاة الوسطى، ويحتمل الرفع بتقدير المبتدأ، أي وهي صلاة العصر، (ملأ الله بيوتهم) أي أحياء (وقبورهم) أي أمواتًا (نارًا).
قال العيني (٤): وقد اختلفوا فيه، والجمهور على أنها صلاة العصر، وبه قال ابن مسعود وأبو هريرة، وهو الصحيح من مذهب (٥) أبي حنيفة وقول