قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ: «أُتِرَ» , وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ فِيهِ, وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «وُتِرَ» (٢).
===
وقال الخطابي (٣): قوله "وتر" أي نقص أو سلب، فيبقى وترًا فردًا بلا أهل ولا مال، يريد ليكن خطره (٤) من فوتها كخطره من فوات أهله (٥) وماله.
(قال أبو داود: وقال عبيد الله بن عمر) بن حفص، أي في روايته عن نافع عن ابن عمر: (أتر) بالهمزة المبدلة من الواو كما في وجوه، ووقتت، على خلاف ما رواه مالك عن نافع فإنه بالواو، ولكن أخرج الدارمي رواية عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر وفيه "وتر" بالواو على خلاف ما قاله المصنف.
(واختلف على أيوب فيه) أي في هذا اللفظ في الحديث، فقال بعض أصحابه: بالواو، وقال بعضهم: بالهمزة، ولكن لم نقف على رواية أيوب إلَّا ما حكاه في "الفتح" (٦)، وقال: ويؤيد الذي قبله رواية أبي مسلم الكجي من طريق حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، فذكر نحو هذا الحديث، وأيضًا لم نقف على اختلاف أصحاب أيوب فيما تتبعناه من الكتب.
(وقال الزهري: عن سالم، عن أبيه، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: وتر) أي بالواو، أخرج رواية الزهري عن سالم مسلم في "صحيحه" (٧) وغيره.