قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَصْبِحُوا بالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لأُجُورِكُمْ"، أَوْ: "أَعْظَمُ لِلأَجْرِ". [ن ٥٤٨، ت ١٥٤، جه ٦٧٢، حم ٣/ ٤٦٥، حب ٤٨٩]
===
أبو رافع، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ٧٣ أو ٧٤ هـ، وقيل قبل ذلك.
(قال: قال رسول الله ﷺ: أصبحوا) (١) أي نوروا وأسفروا (بالصبح) أي بصلاة الصبح (فإنه) أي التنوير بصلاة الصبح (أعظم لأجوركم، أو أعظم للأجر) رواه الخمسة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحافظ في "الفتح" (٢): وصححه غير واحد.
وهذا الحديث يعارض الأحاديث التي وردت في التغليس، وقد أجاب القائلون بالتغليس عن أحاديث الإسفار بأجوبة، منها أن المراد بالإسفار التبين والتحقق، قال الترمذي: وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يضح الفجر فلا يشك فيه، ولم يَرَوا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة، ورد بما أخرجه ابن أبي شيبة وإسحاق وغيرهما بلفظ: "ثوب بصلاة الصبح يا بلال حين يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار".
وذكر الخطابي (٣): يحتمل أنهم لما أمروا بالتعجيل صلوا بين الفجر الأول والثاني طلبًا للثواب فقيل لهم: صلوا بعد الفجر الثاني وأصبحوا بها، فإنه أعظم لأجركم، وهذا التأويل أيضًا ركيك، فإنهم ما صلوا إلَّا مع رسول الله ﷺ، ومحال أن يغلط رسول الله ﷺ في أداء الصلاة