كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ
===
ابن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد المدني، صحابي مشهور، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرًا وما بعدها، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي مرثد، وهو أحد من جمع القرآن في زمن النبي ﷺ، وأرسله عمر إلى فلسطين ليعلِّم أهلها القرآن، فأقام بها إلى أن مات، مات سنة ٣٤ هـ، وقال دحيم: توفي ببيت المقدس، وقال سعيد بن عفير: كان طوله عشرة أشبار.
(كذب) أي غلط ولم يصب في ظني (أبو محمد) قال الخطابي (١): يريد أخطأ أبو محمد، ولم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق, لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى فتيا ورأى رأيًا فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فيقول: كذب سمعي، وكذب بصري: أي زَل ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يُحِط به، وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبًا وجوب فرض كالصلوات الخمس، دون أن يكون واجبًا في السنَّة، ولذا استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.
(أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلوات (٢)