عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُمِيْتُونَ الصَّلَاةَ؟ " أَوْ قَالَ: "يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّهِ، فَإِنَّهَا
===
(عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري، ابن أخي أبي ذر، قال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: يكنى أبا النضر، وكان ثقة، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": قال بعضهم: ليس بحجة، قلت: قد احتج به مسلم دون البخاري، انتهى، مات بعد سنة ٧٠ هـ.
(عن أبي ذر) الغفاري هو جندب (قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أبا ذر، كيف أنت) أي: ماذا يكون حالك، وماذا تفعل أنت (إذا كانت) استولت وتسلطت (عليك أمراء يميتون الصلاة؟ ) أي يؤخرونها (١) عن وقتها المختار (أو قال: يؤخرون الصلاة؟ ) شك من الراوي بأنه قال هذا اللفظ أو ذاك (قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ ) ما استفهامية مبتدأ، وتأمرني خبره، والعائد مقدر وهو لفظ "به"، أي فأي شيء تأمرني به، أو لفظة ما موصولة، وتأمرني صلته، وخبره مقدر، ومعناه: فالذي تأمرني به أفعل.
(قال) أي رسول الله ﷺ: (صلِّ الصلاة لوقتها) أي إذا أخر الإِمام الصلاة وأماتها فصلِّ الصلاة أنت لوقتها أي منفردًا (فإن أدركتها معهم) بأن حضرت الجماعة (فصله) بتذكير الضمير بتأويل الفرض، وقيل: هاء ساكنة للسكت، وفي بعض النسخ: "فصلها" بتأنيث الضمير، فالضمير للصلاة (فإنها)