سُبْحَةً". [جه ١٢٥٥، حم ٥/ ٢٣١، ق ٣/ ١٢٤، حب ١٤٧٩، ن ٧٧٨]
===
سُبحة) بضم المهملة وسكون الموحدة وحاء مهملة، أي نافلة، وإنما خصَّت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في التسبيح إذ تسبيحات الفرائض نفل، فسميت الصلاة النافلة سبحة, لأنها نافلة كالتسبيحات.
قال الشوكاني (١) ما حاصله (٢): وقد اختلف في الصلاة التي تصلَّى مرتين، هل الفريضة الأولى أو الثانية؟ فذهب الأوزاعي وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الفريضة الثانية، وذهب أبو حنيفة وأصحابه والشافعي إلى أن الفريضة الأولى (٣)، وعن بعض أصحاب الشافعي أن الفرض أكملهما، وعن بعض أصحاب الشافعي أيضًا أن الفرض أحدهما على الإبهام (٤)، فيحتسب الله تعالى بأيتهما شاء، وعن الشعبي وبعض أصحاب الشافعي أيضًا: كلتاهما فريضة.
احتج الأولون بحديث يزيد بن عامر عند أبي داود (٥) مرفوعًا وفيه: "فإذا جئت الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت صليت ولتكن لك نافلة وهذه مكتوبة"، ورواه الدارقطني (٦) بلفظ: "وليجعل التي صلى في بيته