إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ: «اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ». قَالَ: فَغَلَبَتْ بِلَالاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ, فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِىُّ ﷺ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ, حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ, فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا, فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
===
إذا أدركنا) أي أخذنا (الكبرى) بفتح الكاف، وهي النعاس، وقيل: النوم (عرس) نزل للنوم والاستراحة، والتعريس: نزول المسافر آخر الليلة (١) نزلة للاستراحة والنوم من غير إقامة (وقال) أي رسول الله ﷺ (لبلال: اكلأ) أي احفظ واحرس (لنا الليل) معناه: لا تنم ولا تزل مستيقظًا إلى آخر الليل حتى لا تفوتنا صلاة الصبح.
(قال) أي أبو هريرة: (فغلبت بلالًا عيناه)، وهذه عبارة عن النوم، وحاصله أنه نام من غير اختيار (وهو مستند إلى راحلته) جملة حالية، أي صلى بلال ما قدر له، فلما تقارب الفجر استند إلى راحلته، فغلبته عيناه وهو مستند إلى راحلته (فلم يستيقظ النبي ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه، حتى إذا ضربتهم الشمس) أي أصابهم حرها، (فكان رسول الله ﷺ أولهم (٢) استيقاظًا، ففزع (٣) رسول الله ﷺ).
قال الخطابي (٤): معناه انتبه من نومه، يقال: أفزعت الرجل من نومه