. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وروى مالك في "الموطأ" عن الزهري عن ابن المسيب مرسلًا، وذكر فيه الأذان، والأذان في هذه القصة صحيح ثابت قد رواه غير أبي هريرة، ثم ساق حديث أبي قتادة، وفيه: "ثم قال: يا بلال قم فأذِّن الناس بالصلاة فتوضأ، فلمَّا ارتفعت الشمس وابيضَّت قام فصلَّى"، رواه البخاري في "الصحيح".
ثم أخرج حديثًا آخر عن أبي قتادة مختصرًا، وقال: وفيه: "ثم نادى بلال بالصلاة فصلَّى رسول الله ﷺ"، وقال: رواه مسلم في "الصحيح".
ثم أخرج من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين، ومن طريق الحسن عن عمران بن حصين فلفظ الأول: "فدعا بوضوء ونادى بالصلاة"، وقال: رواه مسلم، ولفظ الثاني: "فأمر بلالًا فأذن وصلَّى ركعتين، ثم انتظر حتى استعلت الشمس، ثم أمره فأقام فصلَّى بهم".
ثم أخرج عن أبي مسعود وفيه: "فأمر بلالًا فأذن ثم أقام".
ثم أخرج حديث عمرو بن أمية الضمري وفيه: "ثم أمر بلالًا فأذن".
ثم قال البيهقي بعد ما أخرج هذه الأحاديث: وروينا في ذلك عن ابن عباس وذي مخبر الحبشي وعبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
قلت: وقول البيهقي في حديث مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب: وذكر فيه الأذان، مخالف لقول المصنف: إنه لم يذكر الأذان، والصواب ما قال المصنف، فإنه ليس في حديث مالك هذا ذكر الأذان، بل نقل الزرقاني في "شرحه" (١) على "الموطأ": قال عياض: أكثر رواة "الموطأ" على "فأقام"، وبعضهم قال: "فأذن أو أقام" بالشك،