أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ كَانَ فِى مَسِيرٍ لَهُ, فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ, فَاسْتَيْقَظُوا بِحَرِّ الشَّمْسِ, فَارْتَفَعُوا قَلِيلاً حَتَّى اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ, ثُمَّ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ, ثُمَّ أَقَامَ, ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ". [خ ٣٤٤، م ٦٨٢ مطوَّلاً، ق ٤/ ٤٠١، قط ١/ ٣٨٣، ك ١٠١٦]
===
(أن رسول الله ﷺ في مسير له) قال الحافظ (٢): اختلف (٣) في تعيين هذا السفر، ففي مسلم من حديث أبي هريرة أنه وقع عند رجوعهم من خيبر قريب من هذه القصة، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود: "أقبل النبي ﷺ من الحديبية ليلًا"، وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلًا: "عرس رسول الله ﷺ ليلًا بطريق مكة"، وفي "مصنف عبد الرزاق" عن عطاء بن يسار مرسلًا أن ذلك كان بطريق تبوك، ووقع في رواية لأبي داود أن ذلك كان في غزوة جيش الأمراء، وتعقبه ابن عبد البر بأن غزوة جيش الأمراء هي غزوة مؤتة ولم يشهد النبي ﷺ، وهو كما قال، لكن يحتمل أن يكون المراد بغزوة جيش الأمراء غزوة أخرى غير غزوة مؤتة، وهي غزوة خيبر، كما تقدَّم.
(فناموا) أي رسول الله ﷺ وأصحابه (عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلًا) أي راحوا وساروا زمانًا قليلًا (حتى استقلت) أي ارتفعت (الشمس، ثم أمر مؤذناً فأذن، فصلَّى) أي رسول الله ﷺ (ركعتين) أي سنَّة الفجر (قبل) فرض (الفجر، ثم أقام) أي المؤذن (ثم صلَّى) رسول الله ﷺ (الفجر) أي فرض الفجر بالجماعة.