قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ, فَنَامَ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ, فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «تَنَحُّوا (١) عَنْ هَذَا الْمَكَانِ». قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ, ثُمَّ تَوَضَّئُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ, ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ.
٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا حَجَّاجٌ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ -، ثنَا حَرِيزٌ (٢)، (ح): وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ،
===
(قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره) جمع سفر، وقد قدمنا عن الحافظ أنه قال: اختلف في تعيين هذا السفر (فنام عن الصبح) أي عن صلاته (حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ، فقال: تنحوا) أي تحولوا (عن هذا المكان) إما لأنه حضر بذلك الوادي شيطان (٣)، أو ليخرج وقت الكراهة (قال: ثم أمر بلالًا فأذن، ثم توضؤوا وصلوا ركعتي الفجر) أي سنته، (ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة فصلَّى) أي رسول الله ﷺ (بهم) أي بأصحابه (صلاة الصبح) أي ركعتي الفرض.
٤٤٣ - (حدثنا إبراهيم بن الحسن) بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المقسمي، كتب عنه أبو حاتم، وقال: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وفي موضع آخر: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، (نا حجاج -يعني ابن محمد-) المصيصي، (ثنا حريز) بن عثمان.
(ح: وحدثنا عبيد بن أبي الوزير) هو عبيد الله بن أبي الوزير، ويقال: أبو الوزير بفتح الزاي مصغرًا بعدها تحتانية، الحلبي، من شيوخ أبي داود،