عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عن الْمُطَّلِب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي، حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا". [ت ٢٩١٦، خزيمة ١٢٩٧، ق ٢/ ٤٤٠، طس ٦٤٨٥]
===
(عن ابن جريج) عبد الملك، (عن المطلب بن عبد الله بن حنطب) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب (١) بن الحارث المخزومي، وقيل بإسقاط المطلب في نسبه، وقيل: إنهما اثنان، قال أبو زرعة: ثقة، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس يحتج بحديثه, لأنه يرسل كثيرًا، وقال يعقوب بن سفيان والدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "التاريخ": سمع عمر، لكن تعقبه الخطيب بأن الصواب ابن عمر، ثم ساق حديثه عن ابن عمر في الوتر بركعة.
(عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: عرضت علي) لعل هذا العرض ليلة المعراج (أجور أمتي) أي ثواب أعمالهم (حتى القذاة) بفتح القاف: ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ، والمراد الشيء القليل الذي يؤذي المسلمين، سواء كان من تبن أو وسخ أو غير ذلك من بصاق أو نخامة يخرجها الرجل من المسجد، ولا بد في الكلام من تقرير مضاف أي أجور أعمال أمتي، وأجر إخراج القذاة (يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا) أي يترتب على نسيان (أعظم من سورة) أي من ذنب نسيان سورة كائنة (من القرآن أو آية أوتيها رجل) أي علمه الله إياها (ثم نسيها) (٢).