عن عَمْرِو بْن سُلَيْمٍ (١)، عن أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْلِسَ". [خ ٤٤٤، م ٧١٤، ت ٣١٦، ن ٧٣٠، جه ١٠١٣، حم ٥/ ٢٩٦، دي ١٣٩٣]
===
(عن عمرو بن سليم (٢)، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ: إذا جاء أحدكم المسجد فليصل سجدتين) أي ركعتين (٣) (من قبل أن يجلس) (٤).
قال الحافظ في "الفتح" (٥): واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب، والذي صرح به ابن حزم عدمه، ومن أدلة عدم الوجوب قوله ﷺ للذي رآه يتخطى: "اجلس فقد آذيت"، ولم يأمره بصلاة، كذا استدل به الطحاوي وغيره، وفيه نظر.
وقال الطحاوي أيضًا: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ليس هذا الأمر بداخل فيها، قلت: هما عمومان تعارضا، الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، فلا بد من تخصيص أحد العمومين، فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح عند الشافعية، وذهب جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية (٦) والمالكية.