عن طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْزُقَنَّ (١) أَمَامَهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ،
===
(عن طارق بن عبد الله المحاربي) (٢) الكوفي، له رؤية وصحبة، له حديثان أو ثلاثة، (قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قام الرجل إلى الصلاة (٣) أو إذا صلَّى أحدكم) لفظة "أو" للشك (٤) من الراوي (فلا يبزقن أمامه) لأنه يناجي الله تعالى وكأنه قبل وجهه (ولا عن يمينه) (٥) تعظيمًا لليمين وزيادة لشرفها، أو لأن عن يمينه ملكًا يكتب الحسنات التي هي علامة الرحمة فهو أشرف، وقد ورد أنه أمير على ملك اليسار يمنعه من كتابة السيئات إلى ثلاث ساعات لعله يرجع.
قال الطيبي (٦): يحتمل أن يراد ملك آخر غير الحفظة يحضر عند الصلاة للتأييد والإلهام والتأمين على دعائه، فسبيله سبيل الزائر، فيجب أن يكرم زائره فوق من يحفظه من الكرام الكاتبين، قال ابن حجر: واستثنى بعضهم من المسجد النبوي مستقبل القبلة، فإن بصاقه عن يمينه أولى لأنه ﵇ عن يساره، انتهى، وهو وجيه كما لو كان عن يساره جماعة ولم يتمكن منه تحت قدمه، فإن الظاهر أنه حينئذ عن اليمين أولى، تم كلامه، والظاهر أنه إذا صلَّى داخل الكعبة أو الحجر فيتعين تحت قدمه إذا كان تحته ثوب أو يأخذه بكمه أو ذيله.