عن أَبِي سَهْلَةَ السَّائِبِ بْنِ خَلَاّدٍ - قَالَ أَحْمَدُ: مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ في الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ: "لَا يُصَلِّي لَكُمْ"، فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ، فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "نَعَمْ"، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّكَ آذَيْتَ الله وَرَسُولَهُ ﷺ". [حم ٤/ ٥٦]
===
(عن أبي سهلة السائب بن خلاد) (١) بمفتوحة وشدة لام، ابن سويد بن ثعلبة الخزرجي المدني الصحابي، استعمله عمر على اليمن، قال أبو عبيد: شهد بدرًا، وولي اليمن لمعاوية، مات سنة ٧١ هـ.
(قال أحمد) وهذا قول أبي داود يقول: قال شيخي أحمد بن صالح: (من أصحاب النبي ﷺ) فهذا قول شيخه أحمد بن صالح (أن رجلًا أمَّ قومًا) ولعلهم وفدوا عليه ﷺ، (فبصق) أي ذلك الإِمام (في القبلة) أي في جهتها (ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ) من الصلاة: (لا يصلي لكم) أي لا يكن هذا الرجل إمامكم في الصلاة بعد هذا.
(فأراد) ذلك الرجل (بعد ذلك) أي بعد القول الذي صدر عنه ﷺ (أن يصلي لهم)، أن يؤمّهم فيصلي بهم، ولعله لم يبلغه قوله ﷺ فيه، (فمنعوه) عن الإمامة، (وأخبروه بقول رسول الله ﷺ) أي أنه ﷺ قال: "لا يصلي لكم".
(فذكر) أي الرجل (ذلك) أي منع القوم، وبأنه ﷺ قال ذلك، (لرسول الله ﷺ فقال) أي رسول الله ﷺ: (نعم) أي أنا أمرتهم بذلك.
(وحسبت) أي قال أبو سهلة: حسبت (أنه) ﷺ (قال: إنك آذيت الله ورسوله ﷺ).