الْمُؤَذِّنُ يُؤْذُنُه لِصَلَاةِ (١) الْعَصْرِ, فَلَمَّا بَرَزَ مِنْهَا أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ, فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّ حِبِّى (٢) ﵇ نَهَانِى أَنْ أُصَلِّىَ فِى الْمَقْبُرَةِ, وَنَهَانِى أَنْ أُصَلِّىَ فِى أَرْضِ بَابِلَ, فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ". [ق ٢/ ٤٥١]
٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
===
أي عليًا ﵁ (المؤذن يؤذنه) من الإفعال أي يعلمه (لصلاة العصر) فلم يجبه، (فلما برز منها) أي خرج من أرض بابل (أمر الموذن فأقام) أي المؤذن (الصلاة، فلما فرغ) أي علي بن أبي طالب من الصلاة (قال: إن حبي ﵇ يعني النبي ﷺ (نهاني أن أصلي في المقبرة) أي موضع المقبور (ونهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنها ملعونة) (٣).
قال الخطابي (٤): في إسناد هذا الحديث مقال (٥)، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرَّم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه، وهو قوله ﷺ: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، ويشبه أن يكون معناه: إن ثبت أنه نهاه أن تتخذ أرض بابل وطنًا ودارًا للإقامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها، أو مخرج النهي فيه على الخصوص، ألا تراه يقول: "نهاني"، ولعل ذلك منه إنذار له بما أصابه من المحنة بكوفة وهي أرض بابل، ولم ينتقل أحد من الخلفاء الراشدين قبله من المدينة، انتهى، وأما كونها ملعونة فلعله (٦) لأجل أنه خسف بها أهلها.
٤٨٩ - (حدثنا أحمد بن صالح) المصري، (ثنا ابن وهب) عبد الله،