قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ مُوسَى فِى حَدِيثِهِ: فِيمَا يَحْسَبُ عَمْرٌو: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ-: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَاّ الْحَمَّام وَالْمَقْبُرَة». [ت ٣١٧، جه ٧٤٥، دي ١٣٩٩، خزيمة ٧٩١، حم ٣/ ٨٣، ك ١/ ١٥١، حب ١٦٩٩، ع ١٣٥٠، ق ١/ ٤٣٥]
===
الخدري (١) سعد بن مالك (قال) أي أبو سعيد: (قال رسول الله ﷺ) وهذا في حديث مسدد، (وقال موسى) أي ابن إسماعيل شيخ المؤلف (في حديثه: فيما يحسب) أي يظن (عمرو: أن النبي -صلي الله عليه وسلم-).
وحاصله (٢) أن هذا بيان الاختلاف الواقع في حديث مسدد وفي حديث موسى بن إسماعيل، فإن مسددًا رفع الحديث قطعًا من غير ذكر لفظ يدل على الشك فيه، وأما موسى فقد ذكر الرفع في حديثه بطريق يدل على أن رفع الحديث مظنون غير متيقن.
(قال) أي رسول الله ﷺ: (الأرض كلها مسجد (٣) إلَّا الحمام (٤) والمقبرة) بفتح الباء وضمها، وفي "القاموس": المقبرة مثلثة الباء وكَمِكْنَسَهٍ: موضع القبور، فالنهي بالصلاة في الحمام لأنه محل النجاسة والشيطان.
قال القاري (٥): اختلفوا في أن النهي بالصلاة في المقبرة هل هو للتنزيه أو للتحريم؟ قال ابن حجر: ومذهبنا الأول، ومذهب أحمد التحريم، بل وعدم انعقاد الصلاة, لأن النهي عنده في الأمكنة يفيد التحريم والبطلان كالأزمنة.