رَجُلٌ مِنَّا يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ, فَقَالَ: «إِذَا عَرَفَ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ, فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ». [ق ٣/ ٨٤، طس ٣٠٤٣]
(٢٧) بَابُ (١) بَدْءِ الأَذَانِ (٢)
===
رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ) ولعله كان هذا الرجل المبهم من الصحابة فلا يضر إبهامه، وإن كان من دون الصحابة فجهله يضعف الحديث (أنه) أي رسول الله ﷺ (سئل عن ذلك) أي متى يؤمر الصبي بالصلاة؟ (فقال: إذا عرف يمينه من شماله، فمروه بالصلاة) والغالب أنه يحصل ذلك على سبع سنين، وبعضهم يعرف قبلها، وبعضهم لا يعرف بعدها فلا يعتد بهم لقلتهم.
(٢٧) (بَابُ بَدْءِ الأذَانِ) (٣)
أي ابتداؤه، واختلفت الروايات في أن الأذان متى شرع ابتداءً، فإنها وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، ففي بعضها أن جبرئيل أمر النبي ﷺ بالأذان حين فرضت الصلاة، وفي بعضها أنه ﷺ علم الأذان ليلة الإسراء، ولكن قال الحافظ ابن حجر (٤): والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث (٥)، وقد جزم ابن المنذر بأنه ﷺ كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة، وإلى أن وقع التشاور في ذلك على ما في حديث عبد الله بن عمر ثم حديث عبد الله بن زيد.