﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فَثبَتَ الصّيَامُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ، وَعَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَقْضِيَ، وَثَبَتَ الطَّعَامُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ اللَّذَيْنِ لَا يَسْتَطِيعَانِ الصَّوْمَ، وَجَاءَ صِرْمَةُ وَقَدْ عَمِلَ يَوْمَهُ، وَسَاقَ الْحَدِيثِ. [انظر تخريج الحديث السابق]
===
فيه إنزاله، وكان ذلك في ليلة القدر، (﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾) نصب على الحال، أي أنزل وهي هداية للناس على الحق، (﴿وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى﴾) أي آياتٍ واضحات مما يهدي إلى الحق، (﴿وَالْفُرْقَانِ﴾) أي يفرق بين الحق والباطل.
(﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾)، أي فمن كان شاهدًا، أي حاضرًا مقيمًا غير مسافر (١) في الشهر (﴿فَلْيَصُمْهُ﴾) أي ولا يفطر ولا يطعم، (﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾) فثبت الصيام على من شهد الشهر) أي وهو صحيح غير مسافر، (وعلى المسافر) وكذا المريض (أن يقضي) (٢) صوم أيام السفر والمرض إذا أقام وإذا برئ، (وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم) لدوام عذرهم، ولاستمرار عدم استطاعتهم.
(وجاء صرمة وقد عمل يومه) وهذا حول ثالث، وقد تقدم شرحه في الحديث السابق (وساق) أي نصر بن المهاجر (الحديث) وسيذكر المصنف حديث صرمة في كتاب الصوم من حديث البراء، قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإن صرمة (٣) بن قيس الأنصاري أتى امرأته وكان صائمًا، الحديث.