٥١٤ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ أَبِى الزِّنَادِ, عَنِ الأَعْرَجِ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِىَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ, فَإِذَا قُضِىَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ, حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ, حَتَّى إِذَا قُضِىَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ, حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ
===
٥١٤ - (حدثنا القعنبي) عبد الله بن مسلمة، (عن مالك) بن أنس الإِمام، (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان، (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، (عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا نودي بالصلاة) الظاهر للصلاة، كما في رواية البخاري ومسلم أي بالأذان (أدبر الشيطان) (١) أي عن موضع الأذان، (وله ضراط) كغراب: وهو ريح من أسفل الإنسان وغيره، وهذا لثقل الأذان عليه، كما للحمار من ثقل الحمل (حتى لا يسمع التأذين) تعليل لإدباره.
قال القاري: قيل: هذا محمول على الحقيقة, لأنّ الشياطين يأكلون ويشربون فلا يمتنع من وجود ذلك منهم خوفًا (٢) من ذكر الله تعالى، أو المراد استخفاف اللعين بذكر الله تعالى من قولهم: ضرط به فلان: إذا استخفه.
(فإذا قضي) بصيغة المجهول، وقيل: معروف (النداء) أي فرغ المؤذن منه وأتمه (أقبل) أي الشيطان إلى موضع الصلاة (حتى إذا ثوب بالصلاة) أي أقيم (٣) (أدبر) لكيلا يسمع الإقامة (حتى إذا قضي التثويب) أي الإقامة (أقبل) أي الشيطان (حتى يخطر) (٤) بكسر الطاء وتضم، لكي يخطر (بين المرء ونفسه) أي قلبه، أي يحول ويجحز بينهما بالوسوسة وحديث النفس، فلا يتمكن من