(٣٥) بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ
٥١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عن زَيْدٍ الْعَمِّي،
===
يمينًا وشمالًا، ولا يدور ولا يستدير سواء كان على الأرض أو على منارة، وقال مالك: لا يدور ولا يلتفت إلَّا أن يريد (١) إسماع الناس، وقال ابن سيرين: يكره الالتفات، والحق استحباب الالتفات حال الأذان بدون تقييد، وأما الدوران فقد عرفت اختلاف الأحاديث فيه، وقد أمكن الجمع بما تقدم فلا يصار إلى الترجيح.
قلت: ومذهب الحنفية في المسألة ما قال في "الدر المختار" (٢): ويلتفت فيه، وكذا فيها مطلقًا، وقيل: إن المحل متسعًا، يمينًا ويسارًا فقط، لئلا يستدبر القبلة بصلاة وفلاح، ويستدير في المنارة لو متسعة ويخرج رأسه منها.
قال في "رد المحتار": قوله: ويستدير في المنارة، يعني: إن لم يتم الإعلام بتحويل وجهه مع ثبات قدميه، قوله: ويخرج رأسه منها، أي من كوّتها اليمنى آتيًا بالصلاة، ثم يذهب ويخرج رأسه من الكوّة اليسرى آتيًا بالفلاح، "درر" وغيرها.
(٣٥) (بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ بَينَ الأذَانِ والإقَامَةِ)
أي: يستجاب الدعاء بينهما ولا يُرَدُّ.
٥١٩ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان) الثوري، (عن زيد العمّي) هو زيد بن الحواري بمفتوحة وكسر راء، العمّي بالفتح والتشديد، أبو الحواري العمّي البصري، وإنما قيل لزيد: العمّي, لأنه لما يسئل