حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ, عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ, عَنْ أَبِى أُمَامَةَ, أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ: أَنَّ بِلَالاً أَخَذَ فِى الإِقَامَةِ, فَلَمَّا أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا» , وَقَالَ فِى سَائِرِ الإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ - رضى الله عنه - فِى الأَذَانِ. [ق ١/ ٤١١]
(٣٨) بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ عِنْدَ الأَذَانِ
===
(حدثني رجل من أهل الشام) مجهول لم يعرف، (عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة) صدي بن عجلان، (أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ) شك من بعض الرواة، يقول: حدثني شيخي فقال: عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ، ولم أقف على اسم هذا الصحابي، (أن بلالًا أخذ) أي شرع (في الإقامة، فلما أن قال) أي بلال، قال القاري (١): والأظهر أن "لمَّا" ظرفية و"أن" زائدة للتأكيد، كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ (٢) كما قال صاحب "الكشاف" وغيره في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ (٣)، (قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ: أقامها الله وأدامها) قال القاري: واشتهر زيادة: "واجعلني من صالحي أهلها".
(وقال) أي رسول الله ﷺ (في سائر الإقامة كنحو حديث عمر) قال القاري: أي في جميع كلمات الإقامة غير قد قامت الصلاة، أو قال في البقية مثل ما قال المقيم إلَّا في الحيعلتين، فإنه قال فيه: لا حول ولا قوة إلَّا بالله (في الأذان) يعني وافق المؤذن في غير الحيعلتين، ويحتمل الموافقة أيضًا أي في الحيعلتين لحديث ورد في ذلك.
(٣٨) (بَابُ مَا جَاءَ في الدُّعَاء عِنْدَ الأذَان)
أي: يستحب أن يدعو السامع عند تمام الأذان