قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, "أَنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِىَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ. زاد موسي: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ». [ت ٢٠٣، ق ١/ ٣٨٣، قط ١/ ٢٤٤]
===
أي معنى حديث كل منهما متحد، (قالا: ثنا حماد) بن سلمة، (عن أيوب) السختياني، (عن نافع) مولى ابن عمر، (عن ابن عمر) عبد الله (أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر فأمره) أي بلالًا (النبي ﷺ أن يرجع) أي إلى موضع أذانه (فينادي: ألا إن العبد) والمراد به نفس بلال (قد نام) أي غفل عن وقت الأذان، ويخالفه ما روي "أن بلالًا كان يؤذن بليل".
ووجه الجمع بينهما أن أذان بلال بليل كان في رمضان (١) ليرجع القائم وينتبه النائم، وأما في غير رمضان فلعله لا يؤذن بليل، فهذا الحديث محمول على غير رمضان.
وقال في "درجات مرقاة الصعود": وهذا في ما سبق في أول الهجرة، لأن الثابت عن بلال أنه كان بآخر وَقَّتَ له رسول الله ﷺ أن يؤذن بليل، فيؤذن بعده ابن أم مكتوم مع الفجر.
(زاد موسى) بن إسماعيل: (فرجع) أي بلال إلى موضع أذانه (فنادى: ألا إن العبد نام) (٢) وليس هذه الزيادة في حديث داود بن شبيب.