عن شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضِ بْنِ عَامِرٍ، عن بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ لَهُ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ الْفَجْرُ هَكَذَا"، وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا. [ق ١/ ٣٨٤]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَدَّادٌ لَمْ يُدْرِكْ بِلَالاً.
===
(عن شداد مولى عياض بن عامر) بن الأسلع العامري الجزري، روى عن بلال المؤذن ولم يدركه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي (١) في "الميزان": لا يعرف.
(عن بلال) المؤذن (أن رسول الله ﷺ قال له) (٢) أي لبلال: (لا تؤذن) أي لصلاة الفجر (حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا) وهذا الحديث حجة لأبي حنيفة ومحمد على أبي يوسف والشافعي، وقد استدل الطحاوي (٣) على ذلك بما روي عن ابن عمر، عن حفصة بنت عمر بسنده "أن رسول الله ﷺ كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى المسجد وحرم الطعام، وكان لا يؤذن حتى يصبح".
فهذا ابن عمر يخبر عن حفصة أنهم كانوا لا يؤذنون للصلاة إلَّا بعد طلوع الفجر، وأمر النبي ﷺ أيضًا بلالًا أن يرجع، فينادي: "ألا إن العبد قد نام"، يدل على أن عادتهم أنهم كانوا لا يعرفون أذانًا قبل الفجر، ولو كانوا يعرفون ذلك أذانًا لما احتاجوا إلى النداء.
(قال أبو داود: وشداد لم يدرك بلالًا) (٤) فأشار المصنف إلى ضعف هذا الحديث بانقطاعه وإرساله، واختلف في رده وقبوله، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في قول: يقبل مطلقًا، قال في "النخبة": فذهب جمهور المحدثين إلى