فَكَتَبَ عَبْدُ الله إِلى أَبِي مُوسَى يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاء، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى: أَنّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى دَمِثًا في أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ ,
===
(فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء) أي عن بعض الأحاديث التي حدثه أهل البصرة عن أبي موسى، فهذا يدل على أن أبا موسى لم يكن ثمة، ولو كان في البصرة لما أحتاج ابن عباس إلى الكتابة.
(فكتب إليه) (١) أي إلى ابن عباس (أبو موسى) في جوابه وفيه: (إني كنت مع رسول الله ﷺ ذات يوم) أي يومًا، فلفظ "ذات" مقحم زاده تأكيدًا (فأراد أن يبول فأتى دمثًا) (٢) ككتف على ما هو أشهر، محلّا لينًا سهلًا لئلا يرتدَّ عليه رشاشة البول (في أصل جدار فبال) لعله جدار عاديٌّ لا يملكه أحد، إذ يضر البول بأصل البناء، وهو ﷺ لا يفعله بملك أحد إلَّا بإذنه، أو قعد قريبًا منه حيث (٣) لا يصيبه البول، أو علم (٤) برضا صاحبه (٥).