عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعْدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا". [جه ٧٨٢، حم ٢/ ٣٥١، ق ٣/ ٦٥، ك ١/ ٢٠٨]
===
بني هاشم، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الفتح الأزدي: فيه وفي شيخه عبد الرحمن بن سعد نظر، وفي "التقريب": مجهول.
(عن عبد الرحمن بن سعد) (١) المدني مولى الأسود بن سفيان، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأما الأزدي فقال: فيه نظر.
(عن أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال: الأبعد (٢) فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا) قال العيني (٣): قال الكرماني: الفاء فيه للاستمرار، كما في قولهم: الأمثل فالأمثل، ثم قال بعد نقل قول الكرماني: قلت: لم يذكر أحد من النحاة أن الفاء تجيء لمعنى الاستمرار، ولكن يمكن أن يكون الفاء ههنا للترتيب مع تفاوت من بعض الوجوه.
وقال الزمخشري: للفاء مع الصفات ثلاثة أحوال.
أحدها: أن تدل على ترتيب معانيها في الوجود، كقوله: الصابح فالغانم فالآئب، أي الذي صبح فغنم فآب.
والثاني: تدل على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه نحو قولك: خذ الأكمل فالأفضل، واعمل الأحسن فالأجمل.
والثالث: أن تدل على ترتيب موصوفاتها في ذلك نحو: رحم الله المحلقين فالمقصرين.