وَذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ, وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ, وَلَا يَنْهَزُهُ - يعني- إلَّا الصَّلَاةُ,
===
قال ابن الملك: المراد الكثيرة لا الحصر، وفي رواية ابن عمر الذي رواه البخاري: "صلاة الجماعة تفضل بصلاة الفرد بسبع وعشرين (١) درجة"، ووجه التوفيق بينهما أن رسول الله ﷺ أخبر أولًا بزيادة خمس وعشرين، ثم زاد الله تعالى بفضله ورحمته درجتين فأخبر بسبع وعشرين، ويمكن أنه يختلف باختلاف حال المصلي والصلاة، فلبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة والمحافظة على قيامها والخشوع فيها وشرف البقعة والإمام، قال ابن حجر: وقد صح حديث: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة (٢)، فإذا صلاها بأرض فلاة فأتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة".
(وذلك) (٣) أي التضعيف (بأن أحدكم) أي بسبب أن أحدكم (إذا توضأ فأحسن الوضوء) بأن أتى بالفرائض والسنن (وأتى المسجد) أي من بيته (لا يريد إلَّا الصلاة ولا ينهزه) أي لا يخرجه من بيته إلى المسجد (يعني إلَّا الصلاة)