وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عن الزُّهْرِيِّ: "وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا". وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ وَحْدَهُ: "فَاقْضُوا". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ،
===
روايته مسلم (١) (ومعمر) أخرج روايته الترمذي (٢) (وشعيب بن أبي حمزة) أخرج حديثه البخاري في الجمعة (٣) (عن الزهري: وما فاتكم فأتموا) حاصله أن كلهم رووا عن الزهري بلفظ: فأتموا، وخالفهم ابن عيينة في هذا اللفظ (وقال ابن عيينة (٤) عن الزهري وحده: "فاقضوا") أي لم يذكر ابن عيينة "فأتموا"، بل ذكر ابن عيينة وحده من بين أصحاب الزهري "فاقضوا"، قال الحافظ (٥): رواه عنه ابن عيينة بلفظ: "فاقضوا"، وحكم مسلم في "التمييز" عليه بالوهم في هذه اللفظة مع أنه أخرج إسناده في "صحيحه" لكن لم يسبق لفظه.
قلت: ودعوى المصنف بأن ابن عيينة عن الزهري متفرد في لفظ "فاقضوا" غير صحيح، فإن الإِمام الطحاوي (٦) أخرج بسنده عن الليث قال: ثني ابن الهاد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، فذكر بإسناده مثله غير أنه قال: "فاقضوا"، فثبت بهذا أن ابن عيينة غير متفرد في رواية هذا اللفظ عن ابن شهاب.
(وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة) ذكره الطحاوي بسنده في "شرح