يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ إِذَا أَتَوُا النَّبِىَّ ﷺ, فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مَرُّوا بِنَا, فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَذَا (١) وَكَذَا, وَكُنْتُ غُلَامًا حَافِظًا, فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا, فَانْطَلَقَ أَبِى وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ, فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وقَالَ (٢): «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ» , فكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ, فَقَدَّمُونِى فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَعَلَىَّ بُرْدَةٌ لِى صَغِيرَةٌ صَفْرَاءُ, فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَكَشَّفَتْ (٣) عَنِّى, فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ
===
[قال] الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسمًا للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول.
(يمر بنا الناس إذا أتوا النبي ﷺ، فكانوا إذا رجعوا مروا بنا) أي كنا في طريق الناس وممرهم، يمرون بنا إذا وفدوا إلى رسول الله ﷺ، وإذا رجعوا من عنده يمرون بنا أيضًا.
(فأخبرونا أن رسول الله ﷺ قال كذا وكذا، وكنت غلامًا) أي صبيًا صغير السنن (حافظًا) أي أحفظ ما أسمع، (فحفظت من ذلك) أي من أجل ذلك أو مما سمعت (قرآنًا كثيرًا، فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله ﷺ في نفر من قومه) أي داخلًا في نفر من قومه، أو بمعنى مع أي مع نفر من قومه.
(فعلمهم) أي رسول الله ﷺ القوم (الصلاة، وقال) أي رسول الله ﷺ:
(يومكم أقرأكم) أي أكثركم قرآنًا (فكنت أقرأهم) أي أكثرهم قرآنًا (لما كنت أحفظ) القرآن من الذين يصدرون عن رسول الله ﷺ، (فقدموني) أي جعلوني إمامًا في الصلاة.
(فكنت أؤمهم وعليّ بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني) أي تقلصت عني وزالت، فتظهر عورتي، (فقالت امرأة من