٥٨٤ - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ, حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ بِهَذَا (١) الْخَبَرِ قَالَ: "فَكُنْتُ (٢) أَؤُمُّهُمْ فِى بُرْدَةٍ مُوصَلَةٍ, فِيهَا فَتْقٌ, فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ خَرَجَتِ اسْتِى". [ن ٧٦٧، وانظر سابقه]
===
بأن فيه كشف (٣) العورة في الصلاة وهو لا يجوز، كما في ضوء النهار، فهو من الغرائب، وقد ثبت أن الرجال كانوا يصلون عاقدي أزرهم، ويقال للنساء: "لا ترفعن رؤسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا"، زاد أبو داود: "من ضيق الأزر"، فإن كلامه هذا يدل على أن ستر العورة ليس بشرط لصحة الصلاة، فلو صلَّى أحد عاريًا بحضرة الرجال تجوز صلاته، وقد قال فيما تقدم في أبواب ستر العورة: والحق وجوب الستر في جميع الأوقات إلَّا وقت قضاء الحاجة وإفضاء الرجل إلى أهله، انتهى.
٥٨٤ - (حدثنا النفيلي) عبد الله بن محمد، (ثنا زهير) بن معاوية، (ثنا عاصم الأحول، عن عمرو بن سلمة) المتقدم (بهذا الخبر) المتقدم (قال) عمرو: (فكنت أؤمهم) أي أصلي بهم إمامًا (في بردة موصلة) أي مرقعة (فيها فتق) أي خرق وشق، (فكنت إذا سجدت خرجت) من الخرق (استي).
قال في "لسان العرب": السَّتْهُ والسَّتَهُ والاسْتُ معروفة، وهو المحذوف المُجْتَلَبَة له ألفُ الوَصْلِ، الجوهري: والاسْتُ: العَجُزُ، وقد يراد به حلقة الدبر، وأصله سَتَهٌ على فَعَلٍ بالتحريك، يدل على ذلك أن جمعه أستاه مثل جمل وأجمال.
وغرض المصنف بسوق رواية عاصم عن عمرو بن سلمة بيان الاختلاف