أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ, فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: «أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ, أَوْ: أَخْذًا لِلْقُرْآنِ» , قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ جَمَعَ مَا جَمَعْتُ, قَالَ: فَقَدَّمُونِى وَأَنَا غُلَامٌ وَعَلَىَّ شَمْلَةٌ لِى, قال: فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ, وَكُنْتُ أُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِى هَذَا. [حم ٥/ ٢٩، ق ٣/ ٩١ - ٩٢]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَرْمِىِّ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: لَمَّا وَفَدَ قَوْمِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ. لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ.
===
وقد قيل فيه: سلمة بفتح اللام، والصواب كسرها، (أنهم) أي قومه (وفدوا إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فلما أرادوا أن ينصرفوا) إلى وطنهم (قالوا: يا رسول الله من يؤمنا؟ ) أي من نجعله إمامنا، (قال: أكثركم جمعًا للقرآن) أي اجعلوا إمامكم من كان أكثركم حفظًا للقرآن (أو أخذًا للقرآن) شك من الراوي.
(قال) عمرو بن سلمة: (فلم يكن أحد من القوم جمع) أي حفظ القرآن (ما جمعت) أي ما حفظت، (قال: فقدموني) أي جعلوني إمامًا في الصلاة، (وأنا غلام) أي محتلم، (وعلي شملة لي) أي كساء صغير، (قال) أي عمرو بن سلمة: (فما شهدت مجمعًا من جرم) هي قبيلته (إلَّا كنت إمامهم، وكنت أصلي (١) على جنائزهم إلى يومي هذا).
(قال أبو داود: ورواه يزيد بن هارون (٢)، عن مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى النبي ﷺ. لم يقل عن أبيه).