فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ». قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ.
قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ, فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِىَّ ﷺ أَنْ تَتَّخِذَ فِى دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ (١) لَهَا. قَالَ: وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً, فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا, فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِى النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ, أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا. فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا,
===
الغزو، (فإن الله ﷿ يرزقك الشهادة) أي يعطيكها في بيتك، (قال) أي وكيع بن الجراح: (فكانت تسمى الشهيدة) لقول رسول الله ﷺ.
(قال) أي الوليد بن عبد الله: (وكانت) أي أم ورقة (قد قرأت القرآن) أي حفظته، (فاستأذنت) أي أم ورقة (النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنًا) فيؤذن لها ليجتمع نساء الحي فيصلين معها، وكان أمرها أن تؤم أهل دارها فكانت تؤم، كما يدل عليه رواية الدارقطني.
(فأذن) أي رسول الله ﷺ أن تتخذ مؤذناً يؤذن (لها، قال) أي وكيع بن الجراح: (وكانت) أم ورقة (دبرت غلامًا لها وجارية، فقاما) أي الغلام والجارية (إليها) أي إلى أم ورقة (بالليل فغماها) الغم تغطية الوجه والأنف وسدهما فلا يخرج الهواء ولا يدخل فيموت (بقطيفة) هي كساء له خمل، والقطائف جمعه، (لها) أي لأم ورقة (حتى ماتت) أي أم ورقة (وذهبا) أي فرّا بعد قتلها.
(فأصبح عمر فقام في الناس) أي خطيبًا (فقال) أي عمر: (من كان عنده من هذين) أي الغلام والجارية القاتلين (علم، أو من رآهما) ولفظ "أو" شك من الراوي، أي قال هذا أو ذاك (فليجئ بهما) فجئ بهما (فأمر) عمر -رضي الله تعالى عنه - (بهما فصلبا) (٢) أي الغلام والجارية، وهذا بظاهره