قَالَ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا فِى بَيْتِهَا, وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا, وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا". قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا.
===
أي والحديث الأول الذي رواه وكيع بن الجراح عن الوليد بن عبد الله أتم من الحديث الذي رواه محمد بن الفضيل عن الوليد.
(قال) محمد بن الفضيل: (وكان رسول الله ﷺ يزورها) (١) أي أم ورقة (في بيتها، وجعل) أي رسول الله- ﷺ (لها) أي لأم ورقة (مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها) أي أمر رسول الله- ﷺ أم ورقة (أن تؤم أهل دارها) أي نساء المحلة (قال عبد الرحمن: فأنا رأيت موذنها شيخاً كبيرًا) وهذا الحديث يدل على جواز إمامة المرأة للنساء، وأما عند الحنفية فجازت مع الكراهة.
قال في "البدائع" (٢): وكذا المرأة تصلح للإمامة في الجملة حتى لو أمَّت النساء جاز، وينبغي أن تقوم وسطهن لما روي عن عائشة -رضي الله تعالى عنها - "أنها أمَّت نسوة في صلاة العصر وقامت وسطهن" (٣)، "وأمَّت أم سلمة نساء وقامت وسطهن" (٤)، ولأن مبنى حالهن على الستر، وهذا أستر لها، إلَّا أن جماعتهن مكروهة عندنا، وعند الشافعي مستحبة (٥)