ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى نَعُودُهُ, فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا, فَقُمْنَا خَلْفَهُ, فَأَشَارَ إِلَيْنَا, فَقَعَدْنَا. قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا, وَإِذَا صَلَّى الإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا, وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا». [حب ٢١١٢، حم ٣/ ٣٠٠، خزيمة ١٦١٥، جه ٣٤٨٥]
٦٠١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, الْمَعْنَى, عَنْ وُهَيْبٍ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ,
===
(ثم أتيناه مرة أخرى (١) نعوده، فصلَّى المكتوبة جالسًا، فقمنا (٢) خلفه) أي كما قمنا قبل (فأشار إلينا) أي بالقعود (فقعدنا، قال) أي جابر: (فلما قضى) رسول الله ﷺ (الصلاة قال) أي رسول الله ﷺ: (إذا صلَّى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا) أي لا تخالفوه بأنكم تصلون قيامًا وهو جالس، (وإذا صلَّى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها) فإنهم يقومون لعظمائها وهم جلوس.
٦٠١ - (حدثنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم المعنى) أي معناهما واحد وإن اختلفا في الألفاظ (عن وهيب) بن خالد بن عجلان، (عن مصعب بن محمد) بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري المكي، وثَّقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: روى عنه ابن عيينة وقال: كان رجلًا صالحًا، وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه ولا يحتج به.