٦٠٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ (١) , عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُ, عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّهُ وَامْرَأَةً مِنْهُمْ, فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَ ذَلِكَ". [م ٦٦٠، ن ٨٠٣، جه ٩٧٥، ق ٣/ ٩٥]
===
وهذا هو مذهبنا إذا كان مع الإِمام رجل أو صبي يقف بحذاء الإِمام عن يمينه، وإذا كانت امرأة تقف خلفه، وإذا كان رجل وامرأة يقف الرجل حذاءه والمرأة خلفهما.
٦٠٧ - (حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن عبد الله بن المختار) البصري، قال في "التقريب": لا بأس به، وقال في "الخلاصة": وثَّقه النسائي، (عن موسى بن أنس) بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة، ثقة (يحدث عن أنس) بن مالك (إن رسول الله ﷺ أَمّه) أي صار له إمامًا (وامرأة منهم) ولعلها أمه أم سليم، (فجعله) أي فأقام أنسًا (عن يمينه والمرأة) أي أقام المرأة (خلف ذلك) أي خلف أنس.
وفي هذا الحديث دلالة على أنه إذا كانت مع القوم امرأة فعليها أن تقوم خلف الرجل، ولا تصف معهم بحذائهم ولا قدامهم، وهذا متفق عليه (٢).
واختلف فيما إذا حاذت الرجال (٣) أو تقدمت، فعند الجمهور تجوز صلاتهم وصلاتها, ولا تفسد صلاة أحد منهم، وهكذا عند الحنفية في حكم القياس، وفي حكم الاستحسان تفسد صلاته إن نوى الإِمام إمامتها، وإلَّا فتفسد صلاتها.