قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ, فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ, فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, وَصَفَفْتُ (١) أَنَا وَالْيَتِيمُ
===
طول الرجل وأكبر منه الذي يبسط في البيوت (قد اسودّ) أي تغير لونه (من طول ما لُبِسَ) (٢) أي استعمل (فنضحته بماء) أي غسلته بماء ليزول عنه الغبار والوسخ، ويحتمل أن يكون معناه رشته ليلين (٣)، أو للشك في نجاسته كما هو مذهب مالك، فإن النجاسة المشكوكة فيها تطهر بالرش عنده من غير غسل خلافًا للجمهور، (فقام عليه) أي على الحصير (رسول الله ﷺ، وصففت أنا واليتيم) (٤).
قال الحافظ في "الفتح" (٥): قال صاحب "العمدة": اليتيم هو ضميرة جد حسين بن عبد الله بن ضميرة، قال ابن الحذاء: كذا سماه عبد الملك بن حبيب ولم يذكره غيره، وأظنه سمعه من حسين بن عبد الله، أو من غيره من أهل المدينة، قال: وضميرة هو ابن أبي ضميرة، مولى رسول الله ﷺ، واختلف في اسم أبي ضميرة، فقيل: روح، وقيل غير ذلك، انتهى.
وقال القاري في "المرقاة" (٦): قيل: اسم علم لأخي أنس، ولم أر هذا القول لغيره.
وقال الحافظ في موضع آخر (٧): ووقع عند ابن فتحون فيما رواه عن ابن السكن بسنده في الخبر المذكور "صليت أنا وسليم" بسين مهملة ولام مصغرًا، فتصفحت على الراوي من لفظ "يتيم".