حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ, عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُصَلِّى الإِمَامُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ حَتَّى يَتَحَوَّلَ». [جه ١٤٢٨، ق ٢/ ١٩٠]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ لَمْ يُدْرِكِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ.
===
الحديث، روى عنه مخلد بن يزيد، فكأنه صاحب الترجمة، وبذلك جزم الذهبي في "الميزان".
(ثنا عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة قال) أي المغيرة: (قال رسول الله ﷺ: لا يصلي الإِمام) أي التطوع (في الموضع الذي صلَّى فيه) أي المكتوبة (حتى يتحول) (١) أي ينتقل من هذا المكان إلى مكان آخر.
قال في "البدائع" (٢): روي عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما كانا إذا فرغا من الصلاة قاما كأنهما على الرضف، ولأن المكث يوجب اشتباه الأمر على الداخل فلا يمكث، ولكن يقوم ويتنحى عن ذلك المكان، ثم يتنفل لما روي عن أبي هريرة (٣) ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "أيعجز أحدكم إذا فرغ من صلاته أن يتقدم أو يتأخر".
وعن ابن عمر أنه كره للإمام أن يتنفل في المكان الذي أم فيه، ولأن ذلك يؤدي إلى اشتباه الأمر على الداخل، فينبغي أن يتنحى إزالة للاشتباه أو استكثارًا من شهوده على ما روي أن مكان المصلى يشهد له على ذلك يوم القيامة.
(قال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة) لأنه قال