ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا, ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا لَا تَسْقُطُ, ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَأَخَذَ بِيَدِى فَأَدَارَنِى حَتَّى أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ, فَجَاءَ ابْنُ صَخْرٍ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ, فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ.
قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُنِى وَأَنَا لَا أَشْعُرُ, ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ, فَأَشَارَ إِلَىَّ أَنْ أتَّزِرَ بِهَا, فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا جَابِرُ؟ » قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
===
(ثم خالفت بين طرفيها) أي جعلت طرفي البردة يساره إلى اليمين واليمين إلى اليسار، (ثم تواقصت عليها) أي انحنيت عليها لأمسكها بذقني (لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ) أي رسول الله ﷺ (بيدي فأدارني) أي حولني عن خلف ظهره (حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر) واسمه جبار (١) (حتى قام) أي جبار (عن يساره) أي رسول الله ﷺ (فأخذنا بيديه جميعًا) وفي رواية مسلم: "فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا" (حتى أقامنا (٢) خلفه، قال) أي جابر: (وجعل رسول الله ﷺ يرمقني) أي ينظر إليّ نظرًا متتابعًا طويلًا (وأنا لا أشعر) أنه ﷺ يرمقني، (ثم فطنت به، فأشار) أي رسول الله ﷺ (إليّ أن اتزر (٣) بها) أي شدها مثل الإزار، وفي رواية مسلم: "فقال: هكذا بيده"، يعني شد وسطك.
(فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: يا جابر؟ قلت: لبيك يا رسول الله ﷺ