حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ, أَوْ: ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى - ابْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَوِ اخْتَلَفُوا - أَخَذَتْ النبيَّ (١) ﷺ سُعْلَةٌ, فَحَذَفَ, فَرَكَعَ, وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ لِذَلِكَ". [م ٤٥٥، ن ١٠٠٧، حم ٣/ ٤١١، حب ١٨١٥، خزيمة ٥٤٦، خت: باب الْجمع بين السورتين في الركعة]
===
(حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون) وهو قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ الآية (أو ذكر موسى وعيسى) وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ﴾ الآية (٢).
(ابن عباد يشك أو اختلفوا). الظاهر أن هذا قول ابن جريج، أي يقول ابن جريج: إن هذا الشك وقع من ابن عباد، أو اختلف شيوخه وهم أبو سلمة، وعبد الله بن المسيب، وعبد الله بن عمرو، فقال بعضهم: حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، وقال بعضهم: حتى إذا جاء ذكر موسى وعيسى.
وفي "مسند أحمد بن حنبل": قال روح: محمد بن عباد يشك واختلفوا عليه، فهذا يدل على أن القائل روح، وهو صاحب ابن جريج، وهو غير مذكور ههنا، فيحتمل أن يكون القائل ههنا أبو عاصم.
(أخذت النبي ﷺ سعلة) بفتح مهملة فعلة من السعال، وإنما أخذته بسبب البكاء (فحذف) أي ترك القراءة (فركع، وعبد الله بن السائب حاضر لذلك) أي شاهد تلك الواقعة، فيحتمل أن يكون هذا قول عبد الله وجعل نفسه غائبًا، أو يكون قول أحد من الرواة.
ومطابقة (٣) هذا الحديث بالباب بأن هذا الحديث والحديث الأول واحد،