نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا (١)» , وَقَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ, فَإِنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». [حم ٣/ ٢٠، ك ١/ ١٤٠، دي ١٣٧٨، خزيمة ١٠١٧]
===
نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله: إن جبريل ﵇ أتاني فأخبرني (٢) أن فيهما قذرًا) أي نجاسةً، أو ما يستقذر عرفًا كالمخاط وغير ذلك.
(وقال: إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه (٣) وليصل فيهما) احتج بهذا من قال: إذا صلَّى أحد وفي ثوبه أو نعله نجاسة ولا يعلم هو تجوز صلاته، فإذا علم في الصلاة فليضع ثوبه أو نعله وهو في الصلاة، والجواب عنه أن وجوب طهارة الثوب والنعل ثابت بالنص، وهو مجمع عليه أيضًا، فعدم طهارته ينافي الصلاة، فيمنع ابتداء الصلاة.
وأما هذا الحديث فلا يدل على مدعاه، فإنه يحتمل أن يكون معنى القذر والأذى ما يستقذر ويؤذي طبعًا غير النجاسة، فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث مع الاحتمال على مدعاه.